عبد الملك الثعالبي النيسابوري

478

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وقال [ من المتقارب ] : عذارك جادت عليه الرياض * بأجفانها وبآماقها وطال غرام الغواني به * فقد طرّزته بأحداقها وقال [ من الخفيف ] : فاض ماء الجمال في الأقطار * كلّ بدر مطرّز بعذار قد أرانا عقارب الشعر من خدّ * يه تأوي مكامن الجلنار وقال من قصيدة [ من المتقارب ] : يفضّ الغزال جفون الغزل * وقد فضح الكحل فيها الكحل « 1 » ولا وجني الورد في وجنتي * ه ما أوجب اللثم ذاك الخجل وقال من أخرى [ من الكامل ] : ما تسرع الألحاظ تخطف وردة * من خدّه إلا عثرن بخاله مذ نقّبوه وزرفنوا أصداغه * ختموا بغالية على أقفاله « 2 » وقال [ من الرجز ] : تعرّض الشعر لعارضيه * وأطلق العشاق من يديه كأن الصبا يهتزّ في عطفيه * والحسن تجري خيله إليه « 3 » حتى إذا أبصر وجنتيه * حجبتا بمثل حاجبيه جاد عذاريه بعبرتيه * كأنما يغسل من خدّيه * صحيفة قد كتبت عليه *

--> ( 1 ) يفض : يفت . ( 2 ) الزّرفين : حلقة للباب ، والغالية : وعاء الطيب . ( 3 ) عطفية : جانبيه .